اطبع المقال اطبع المقال

من كان له فضل مالٍ فليعد به على تسليح الجيش الحر..

حمص – شهادة ميدانية لـ «عنب بلدي»

شهران من الحصار، سبعة وعشرون يوماً من القصف المتواصل، نخبة فرق الجيش، قذائف، مدفعية، راجمات صواريخ، سكود …

ولم تتمكن كتائب الأسد من التقدم متراً واحداً في بابا عمرو حتى انسحبت كتيبة الفاروق من مواقعها، وقامت بإجلاء معظم المدنيين وكامل الكادر الإعلامي والطبي في الحي .

الانسحاب التكتيكي لم يكن مفاجئاً تماماً، فهذه هي المرة العاشرة تقريباً التي تقتحم بها كتائب الأسد الحي بعد أن تخوض معارك يدرك بها النظام هشاشة آلته العسكرية أمام حملة السلاح أبناء العقيدة والإيمان ..

الفرقة الرابعة التي نسج لنا النظام حولها الاساطير، تهزأت في شوارع الحاكورة في بابا عمرو، حدثني صديقي وكان قد كلمه أحد عناصر الجيش الحر من داخل حي باباعمرو، قال له: دخلت ليلة الأمس مجموعة مؤلفة  من 300 عنصر من الفرقة الرابعة الى الحاكورة وخرجوا من هناك سبعين واحدًا .. (هذا الاتصال مضى عليه سبعة ايام) ..

ولتزداد الصورة وضوحا فإن خسائر الجيش الحر لا تقارن أبداً مع الخسائر الكبيرة في صفوف كتائب الأسد، ولولا نقص الذخيرة بشكل رئيسي والطعام بشكل ثانوي لصمدت باباعمرو أكثر من ذلك… وهذا مجدداً ما يجب أن يثير حمية الناس في التبرع لصالح تسليح كتائب الجيش …

فكثيرا ما كنت أجلس مع أحد أفراد الجيش الحر وكل همهم كيف يؤمّنون شيئاً من الذخيرة وبعضا من قذائف الآر بي جي…

ألا يفترض أن تكون هذه الحاجات مضمونة بشكل كامل؟!.

من كان له فضل مال فليعد به على تسليح الجيش الحر فهذا واجب الوقت..

وأود أن أشير إلى نقطة هامة أختم بها: أن من أهم العوامل المساعدة على صمود وبسالة أبطال كتيببة الفاروق في باباعمرو، هو الحاضنة الشعبية الواسعة للكتيبة خصوصاً، والجيش الحر عموماً في حمص، فرغم الضرر المادي الكبير جداً الذي تقوم به آلة الهدم والقمع الأسدية في حمص وباباعمرو، ورغم الشهداء من المدنيين، فإن الناس هنا أدركت أنه لا بد مما لا بد منه، وما من مهرب من هذه الفاتورة الكبيرة وكله يهون ثمناً للحرية، وأنا هنا أرفض أيضا تسمية وسائل الإعلام لنا بأننا شعب أعزل لا حول له ولاقوة، نحن ثوار اتخذنا طريق النضال السلمي ودعم كفاح الجيش الحر لتحرير سوريا، وما يحدث لنا ليس مأساة إنسانية، بل هي تضحيات ندفعها برضى وصبر إن شاء الله لتحقيق النصر ..

FacebookTwitterGoogle+
You might also likeclose